الاربعاء, 19 يوليو, 2006
منذ أسبوع وأنا أتسمر يوميا أمام شاشة التلفاز ،تتوالى علي الأخبار كالقذائف ، وانا لا استوعب ما يحدث ، استمع للإخبار وأشاهد آثار الدمار ، وتساقط القتلى والجرحى ، والتصريحات الساذجة والغريبة من كل الأطراف وأنا لا استوعب أيضا .... أسال نفسي هل بالفعل ندرك خطورة ما يعيشه لبنان من دمار وألم ؟ ندرك نعم ولكن لا اعتقد أننا نهتم. كيف نهتم ونحن نرى أنفسنا منقسمين إلى فصليين مزايدين كل منا يزايد على الآخر ، فصيل منا يجد ما يحدث فرصة لصرف الأنظار عن تجاوزاته ، و الفصيل الآخر يحاول أن يثبت للولايات المتحدة انه مازال ذلك الحليف القوي الذي تستطيع أن تعتمد عليه متساميا على سهام الغدر والتهديد التي ما فتأت من توجيهيها له. من المسئول الحقيقي عما يجري في لبنان وغزة هل هما حزب الله وحماس بخطفهم الثلاثة جنود ؟ أم إسرائيل برد فعلها العنيف واستغلالها فرصة ذهبية مواتية للتخلص من شوكتين مغروزتين بخاصرتها منذ زمن بعيد ؟ هل عليهما السكوت عما يعانونه من احتلال وممارسات وحشية من إسرائيل أم يواجهانها مضحيين بالأخضر واليابس ؟. ماذا قدمت سوريا وإيران لحزب الله حليفهما القوي تجاه ما يتعرض له غير شعارات ووعيد احمد سعيد ؟ لماذا تدافع سوريا عن حزب الله وحقه بتحرير أراضيه المحتلة من الكيان الصهيوني، والجولان السورية المحتلة تعتبر من اهدأ المناطق المحتلة على الإطلاق ؟، لماذا تهدد إيران بالويل والثبور لمن يمس سورية بسوء، بينما لبنان الذي يملك نسبة شيعية كبيرة موالية لإيران يقصف ويدمر وينكل به دون أن تقدم له أي دعم يذكر؟ . هل كنا بحاجة إلى تصريح السعودية ومصر ولومهما حزب الله ، هذا التصريح الذي لم يترك أي إسرائيلي أي فرصة للتأكيد عليه والإشادة به معبرين عن سعادتهم لأن العرب مازالت تملك بصيص من العقل والتفهم لما تقوم به ، هل ستنجح بزرع بذور الفتنة بين الدول العربية وإعادة ثقافة التخوين إلى الواجهة العربية ، بعد أن توارت نوعا ما أم أنها نجحت بالفعل ، وانتقلت إلى مرحلة أخرى وهي زرع تلك البذور بين أفراد المجتمع الواحد . هل من المنطقي طلب الولايات المتحدة من حزب الله وقف هجماته على إسرائيل وطلب مجلس الأمن من حزب الله تسليم الأسيرين الإسرائيلي ولا يجرؤان على الطلب من إسرائيل وقف آلة حربه المروعة والمدمرة ؟ كيف نفهم طلب إسرائيل من لبنان بسط سيادتها على الجنوب وحزب الله وهي تنحر لبنان وجيشه ومؤسساته ؟ كيف لها أن تنصب نفسها متحدثا بلسان المجتمع الدولي وتصوير نفسها بالشرطي الشريف المطبق للقانون دون أي اعتراض يذكر من المجتمع الدولي. أسئلة لا أجد لها حلا مقنعا . وواقع مزري اشعر بالخجل لأني جزء منه .
اللهم يا مجيب الدعوات
* لم أجد عملا مناسبا يعبر عما يجري حاليا سوى أعمال الراحل ناجي العلي . *سؤال فرضته علي رسوم ناجي العلي هل ما زال هناك من يشكك في أن التاريخ يعيد نفسه ؟
أضف تعليقا
اضيف في 19 يوليو, 2006 02:20 م , من قبل mimosa من العراق ![]() السلام عليكم
اضيف في 22 يوليو, 2006 02:29 ص , من قبل brahim من المغرب ![]() بسم الله الرحمان الرحيم اما بعد فقد تألمت من قلبي المجروح لشعب لم يمح مأساة إستشهاد رجل العرب ولأن يدخل حرب مع أعداء الإسلام إن مغربي وقبل دللك اسلامي عربي لم يسعني الى ان ارفع أكف دراعة للقوي الجبار ان يخلص كل دولة تدكر فيها كلمة الله اللهم يا مجيب الدعوات
اضيف في 23 يوليو, 2006 05:45 م , من قبل حامل المسك من سوريا ![]() موضوع جميل ورائع
اضيف في 25 يوليو, 2006 04:47 ص , من قبل الرحيق من مصر ![]() طرح جميل بقلم رائع
اضيف في 26 يوليو, 2006 06:35 م , من قبل Artemis مأساه حقيقيه ما يحدث في لبنان ..
اضيف في 28 يوليو, 2006 01:32 ص , من قبل الاميرة ذات الهمة من الكويت ![]() Touf , mimosa , Artemis , brahim \الرحيق وحامل المسك و Artemis شكرا على المرور ونتمنى من الله العلي القدير ان يزيل هذه الغمة ونتمنى من التاريخ ان يلتفت للجوانب الايجابية ليعيدها حيث مللنا من مشاهد الدمار التخلف العربي على مدى خمسمئة عام
اضيف في 31 يوليو, 2006 04:22 م , من قبل سعيد ناصر من المغرب ![]() نصرهم الله على اعدائهم..
اضيف في 09 ديسمبر, 2006 09:25 ص , من قبل محمد أنس عليان من الأردن ![]() مرحبا أختي
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية | |
من الجزائر
التاريخ يعيد نفسه من دون شك، نسأل الله أن يعين إخواننا.
توووووووووووووووف.
http://ttouf.jeeran.com/blog